تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
مثل صحيح الحلبي وصحيح محمد بن مسلم وصحيح زرارة ومحمد بن مسلم إلى غير ذلك من الصحاح وفي كثير منها أنها تبقى على تطليقتين . وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الخلع والمبارأة تطليقة بائن . وفي موثق أبي بصير « وكان الخلع تطليقة » وبالجملة فالأخبار أكثر من أن تحصى ولا معارض لها بالكلية وكأنه قد أخذ من مذهب العامة . وقد ذكروا في هذا المقام في مقابلة قول المشهور * ( خلافا للشيخ ) * في جملة من كتبه حيث ذهب إلى أنه فسخ وليس بطلاق * ( لوجوه مدخولة ) * لأنها أمور اعتبارية لا تستند إلى دليل منها أنه فسخ لأنه ليس بلفظ الطلاق وهو لا يقع عندنا بالكنايات ولأنه لو كان طلاقا لكان رابعا في قوله تعالى : « فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ » لأن قبله الطلاق مرتان وبعده : « فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » فذكر تطليقتين والخلع تطليقة بعدها ولأنها فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته فكان فسخا كسائر الفسوخ وهذه ضعيفة لا يحتاج في ردّها إلى أكثر من مخالفتها النصوص وأنه فسخ خاص ولا استبعاد في مساواته للطلاق سيّما مع اشتراطه بشروطه . * ( وعلى الثاني يشكل إثبات أحكام الطلاق وشرائطه ) * أجمع * ( له إلا ما ورد فيه النص بخصوصه كاشتراط الطهر من غير جماع ) * واشتراط الشاهدين أو مصادفة الحمل كما نطقت به تلك الأخبار . وأما باقي أحكام الطلاق فلم يثبت من النصوص المتقدمة فالقول بها بعيد * ( إلا إذا ثبت الإجماع ) * المعتد به في المسألة وليس بثابت لأنه عائد