ومن أنّ غير واحدٍ من نقلة الاتّفاق كالمحقّق « 1 » والمصنّف « 2 » حكم بنجاسته لكونه دماً ، فيكشف ذلك عن عموم معاقد إجماعهم لمثل ذلك ، مع أنّه لم يعتبر في معقد إجماع المعتبر إضافة الدم إلى الحيوان ، بل قال : الدم كلَّه نجس عدا دم ما لا نفس له سائلة « 3 » .
والمسألة لا تصفو عن الإشكال ، بل ربّما استشكل جماعة كالمحقّق الأردبيلي « 4 » وصاحب المعالم « 5 » وكاشف اللثام « 6 » وصاحب الحدائق في العلقة التي تستحيل إليها النطفة « 7 » ، تبعاً للشهيد في الذكرى « 8 » ؛ حيث إنّه بعد ذكر استدلال المعتبر على نجاسة العلقة بقوله : « لأنّها دم حيوان لها نفس وكذا علقة المضغة » ، قال : وفي الدليل منع ، وتكوّنها في الحيوان لا يدل على أنّها منه ، انتهى . ولا يخفى ضعف المنع .
وأضعف منه ما حكاه كاشف اللثام عن بعض : من منع كونها دماً . نعم ، تردّد هو في ذلك لو لم يتمّ الإجماع ؛ من جهة الأصل ومنع عموم نجاسة الدم « 9 » .
وقد عرفت أيضاً كفاية بعض الأخبار وإطلاقات « 10 » إلا جماعات المحكيّة
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 422 .
« 2 » التذكرة 1 : 57 .
« 3 » المعتبر 1 : 420 .
« 4 » مجمع الفائدة 1 : 315 .
« 5 » معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 480 .
« 6 » كشف اللثام 1 : 421 .
« 7 » الحدائق 5 : 51 .
« 8 » الذكرى 1 : 112 .
« 9 » كشف اللثام 1 : 421 .
« 10 » في « ب » : « إطلاق » .