وفي الكلّ نظر ، فالأقرب النجاسة .
وهل المتخلَّف في الجزء الغير المأكول من الذبيحة المأكولة كدم الطحال طاهر أم لا ؟ ظاهر الاتّفاقات المتقدّمة طهارته ، وظاهر استدلالهم بالآية عدم شمول الحكم له ؛ لأنّه غير حلال كنفس العضو ، إلَّا أنّ الأظهر في كلماتهم طهارته ؛ لكونه غير مسفوح .
وربّما ينسب إلى المحقّق والشهيد الثانيين نجاسته « 1 » ؛ لما ذكرنا : من أنّ الدم المتخلَّف في الذبيحة طاهر حلال إذا كان جزءً من مأكول « 2 » ، انتهى .
وفيه : أنّ الظاهر أنّ الظرف في كلامهما قيدٌ للحلَّية لا لها وللطهارة .
ونحوه ما ينسب إلى العلَّامة الطباطبائي في منظومته : من الحكم بطهارة المتخلَّف في ذبيحة الحيوان الغير المأكول ، حيث قال :
والدم في المأكول بعد قذف ما يقذف طهر قد أُحلّ في الدماء والأقرب التطهير فيما يحرم من المذكَّى وعليه المعظم « 3 » إذ يحتمل أن يراد بالموصول العضو المحرّم من المذكى المأكول ، ويحتمل أن يراد بالموصول الحيوان ، إلَّا أنّ المراد بالطهر وجوب تطهيره وإزالة الدم عنه ، فيكون قولًا بالنجاسة ، كما هو قول المعظم .
وقد يؤيَّد ما ذكرنا من عموم نجاسة الدم - : بنجاسة العلقة .
واستدلّ عليه في محكيّ الخلاف أوّلًا : بإجماع الفرقة على نجاسته ،
هامش
« 1 » نسبها إليهما صاحب الجواهر في الجواهر 5 : 363 .
« 2 » انظر جامع المقاصد 1 : 163 ، وروض الجنان : 163 .
« 3 » نسبها إليه في الجواهر 5 : 366 ، وانظر الدرة النجفية : 48 .