والظاهر أنّ مراد المصنّف وغيره من المسفوح : ما يكون من شأنه ذلك ، ليخرج دم ما لا نفس له والدم المتخلَّف في الذبيحة ؛ إذ ليس من شأنهما أن يسفحا ، بخلاف غيرهما .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ الأصل في دم الحيوان النجاسة إلَّا ما خرج بالدليل ، والخارج قسمان :
أحدهما « 1 » : المتخلَّف في الذبيحة بعد خروج ما تعارف خروجه من مثلها ، بلا خلاف ، كما عن الذخيرة « 2 » والبحار « 3 » وكشف اللثام « 4 » وغيرهما « 5 » « 6 » . وعن المختلف : أنّ المتخلَّف في عروق الحيوان المأكول اللحم سائغ ، وهو طاهر لا يجب غسل اللحم منه إجماعاً « 7 » . ويدلّ عليه مع ذلك ظاهر الآية المتقدّمة .
وأمّا المتخلَّف في ذبيحة غير المأكول اللحم ، فمقتضى الأصل المتقدّم نجاسته ، وعن الذخيرة « 8 » والبحار « 9 » وشرح الدروس « 10 » وشرح المفاتيح « 11 »
هامش
« 1 » سيأتي القسم الثاني في الصفحة 84 .
« 2 » الذخيرة : 149 .
« 3 » البحار 80 : 86 .
« 4 » كشف اللثام 1 : 407 .
« 5 » كذا ، والمناسب : « وغيرها » .
« 6 » مثل : كفاية الأحكام : 12 .
« 7 » المختلف 1 : 474 .
« 8 » الذخيرة : 149 .
« 9 » البحار 80 : 86 .
« 10 » مشارق الشموس : 308 .
« 11 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 230 .