البريّة « 1 » ، موافقةً لمذهب العامّة كما عن الشيخ « 2 » ، إلَّا أنّها منجبرة بالقاعدة ، كما أنّ روايات الطهارة وإن كانت صحيحة ، إلَّا أنّها مخالفة للقاعدة . وطرح الأخبار الصحيحة المخالفة لأُصول المذهب غير عزيز ، إلَّا أن تعضد بفتوى الأصحاب كما في الإنفحة ، أو بشهرة عظيمة توجب شذوذ المخالف ، وما نحن فيه ليس كذلك .
وعلى القول بالطهارة ، ينبغي الاقتصار على لبن المأكول ؛ لأنّه المنصوص من الحكم المخالف ، ولازم كلام المصنّف في المنتهي « 3 » والنهاية « 4 » : من تقييد البيضة بما كان من المأكول ، ثبوت هذا التقييد هنا بطريقٍ أولى ، وكذا لازم صاحب المعالم حيث تردّد في إنفحة غير المأكول « 5 » .
فالاحتياط ممّا لا ينبغي تركه وإن كان رواية الحسين بن زرارة المتقدّمة « 6 » مطلقة ، إلَّا أنّ دعوى الانصراف غير بعيدة ؛ من جهة أنّ الظاهر كون السؤال من جهة الشرب فلا يعم غير المأكول .
ثمّ إنّ الجنين في بطن الحيوان حِلٌّ بذكاة امّه إن كان طاهراً حلالًا ، وإلَّا فهو محرّمٌ نجس كما صرّح به في الذكرى « 7 » وكشف الغطاء « 8 » . وفي شرح
هامش
« 1 » وهو وهب بن وهب .
« 2 » التهذيب 9 : 77 ، ذيل الحديث 325 .
« 3 » المنتهي 3 : 207 209 .
« 4 » نهاية الإحكام 1 : 270 .
« 5 » معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 489 .
« 6 » تقدّمت في الصفحة 69 .
« 7 » الذكرى 1 : 118 .
« 8 » انظر كشف الغطاء 1 : 173 .