الدلائل : دعوى الإجماع عليه « 1 » . وعن الذخيرة : أنّ الحكم بنجاسة المسكرات مخصوص عند الأصحاب بالمائع منها بالأصالة « 2 » . وعن المدارك : أنّه مقطوع به بين الأصحاب « 3 » . وفي الحدائق : اتّفاق كلَّهم عليه « 4 » . وعن شرح الدروس : عدم ظهور الخلاف في ذلك « 5 » .
ويدلّ عليه : الأصل ، بعد اختصاص ما تقدّم من أدلَّة نجاستها من الإجماع والأخبار بالمائع ، كما لا يخفى على من راجعها . وتوهّم : شمول الأخبار للمائع بالعرض ، مدفوع : بأنّ الظاهر انصراف إطلاقها إلى المائع بالذات ، فبقي المائع بالعرض على أصالة الطهارة واستصحابها ، مضافاً إلى عدم القول بالفرق بين قسمي الجامد بالذات .
ثمّ اعلم أنّ المحكيّ عن المصنّف في المختلف : أنّه لفّق قياساً غلطاً لطهارة الخمر تشحيذاً للأذهان ، حاصله : أنّ المسكر لا يجب إزالته للصلاة بالإجماع ؛ لوقوع الخلاف فيه ، وكلّ نجس تجب إزالته إجماعاً ، ينتج أنّ المسكر ليس بنجس .
وأجاب عنه بما حاصله : أنّ الإجماع في المقدّمة الأُولى جزءٌ للمحمول ، بمعنى أنّ المنفي هو الوجوب الإجماعي ، وفي الثانية جهةٌ للقضيّة وقيدٌ للربط ، فلم يتّحد الأوسط « 6 » .
هامش
« 1 » لا يوجد لدينا ، وحكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 139 .
« 2 » الذخيرة : 154 .
« 3 » المدارك 2 : 289 .
« 4 » الحدائق 5 : 117 .
« 5 » مشارق الشموس : 336 .
« 6 » المختلف 1 : 472 .