وظاهر الوسيلة : عدم الخلاف في ثبوت غسل يوم المباهلة « 1 » .
وعن الغنية : الإجماع على استحباب غسل المباهلة « 2 » .
مضافاً إلى موثّقة سماعة : « غسل المباهلة واجب » « 3 » .
والمراد بالوجوب الاستحباب المؤكَّد ، والمراد بالمباهلة فيها وفي معقد إجماع الغنية يومها ، كما فهمه الأصحاب على ما اعترف به في محكيّ الحدائق ، لا لإيقاع المباهلة .
لكن عن الحدائق : أنّ في بعض الحواشي المنسوبة إلى المولى محمّد تقي المجلسي مكتوباً على الحديث المشار إليه ما صورته : ليس المراد بالمباهلة اليوم المشهور ، حيث باهَلَ النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم مع نصارى نجران ، بل المراد به الاغتسال لإيقاع المباهلة مع الخصوم في كلّ حين كما في الاستخارة ، وقد وردت بذلك رواية صحيحة في الكافي ، وكان ذلك مشتهراً بين القدماء كما لا يخفى « 4 » ، انتهى ، ثمّ استظهر في الحدائق ما حكاه عن المجلسي .
ولعلّ مراده بما في الكافي رواية أبي مسروق المرويّة عن أُصول الكافي عن الصادق عليه السلام قال : « قلت : إنّا نتكلَّم مع الناس فنحتجّ عليهم بقول الله عزّ وجلّ * ( ( أَطِيعُوا أللهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) ) * « 5 » ، فيقولون : نزلت في أمر السرايا ، فنحتجّ عليهم بقول الله تعالى * ( قُلْ
هامش
« 1 » الوسيلة : 55 .
« 2 » الغنية : 62 .
« 3 » الوسائل 2 : 937 ، الباب الأوّل من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 .
« 4 » الحدائق 4 : 190 .
« 5 » النساء : 59 .