تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الدين : أنّه إجماع « 1 » والظاهر أنّ مرادهما اتّفاق « 2 » من نسب إليه المنع في مسألة رفع الخبث وهو خصوص الشيخ ، لأنّهما لم يذكرا جميع من خالف في المسألة ، أو أنّ دعواهما مستنبطة من اختصاص دليل المنع بخصوص رفع الحدث ، كما يظهر من المنتهى « 3 » . وكيف كان : فمقتضى الإطلاقات الجواز ، ولا دليل على المنع عدا ما ربما يتوهّم من عموم التوضّي في رواية ابن سنان المتقدّمة « 4 » لمطلق التطهير ولو من الخبث ، فإنّ إطلاق « التوضّي » على الاستنجاء كثير « 5 » . ودعوى ثبوت الحقيقة الشرعية في غير لفظ الوضوء من مشتقّات هذه المادّة غير ثابتة ، إلَّا أنّ الإنصاف ظهور صدر الرواية وذيلها في غير رفع الخبث ، لكنّ الظاهر شموله للوضوءات المستحبّة . وفي شموله لما عدا الرافع منها - كوضوء الحائض والجنب - فيشمل الأغسال المسنونة بعدم القول بالفصل نظر ، أقربه ذلك ، لما تقدّم من أنّ المطلوب في هذه الوضوءات والأغسال - على ما يظهر من الأدلَّة - ما أمر به
هامش
« 1 » إيضاح الفوائد 1 : 19 . « 2 » كذا في النسخ ، والظاهر سقوط « ما عدا » لكنّه يبقى الإشكال في قوله : لأنّهما لم يذكرا إلخ ، فلاحظ . « 3 » المنتهى 1 : 138 . « 4 » تقدّمت في الصفحة : 354 . « 5 » الوسائل 1 : 250 ، الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 . هذا ، ولم نعثر على مورد آخر يكون « التوضي » فيه ظاهرا في الاستنجاء ، إلَّا أنّ صاحب الوسائل حمل في موضعين من كتابه - على ما وقفنا عليه - لفظ « الوضوء » على الاستنجاء ، وقال : لعلّ المراد بالوضوء هنا الاستنجاء ، فإنّه كثيرا ما يطلق عليه ، راجع الوسائل 1 : 209 ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ذيل الحديث 8 ، و 223 ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، ذيل الحديث الأوّل .