تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وادّعى صاحب المدارك القطع بعدم السراية « 1 » . ولا فرق عند التأمّل بين دعوى القطع ودعوى الإجماع ودعوى التواتر الَّتي ذكر المحقّق الثاني أنّها لا تقصر عن دعوى الإجماع « 2 » . ولم أقف على كلام في ذلك لمن قبلهم ، إلَّا أنّه يمكن أن يستظهر من جماعة - كالمحقّق والعلَّامة وابن إدريس ، في مسألة إزالة الخبث بالمضاف - عدم السراية ، حيث إنّهم ذكروا من أدلَّة عدم جواز الإزالة بالمضاف أنّ ملاقاة المضاف للنجس يوجب تنجّسه ، ولو كان العالي وما في الإناء منفعلا عندهم بملاقاة النجاسة لكان أشنع في إلزامه وأنسب بالذكر . قال في المعتبر في بيان أدلَّة المنع : الثاني أنّ ملاقاة النجاسة موجب لنجاسته ، والنجس لا يزول به النجس . لا يقال : لمّا ارتفعت النجاسة بالماء مع تنجّسه بالملاقاة فكذا المائع ، لأنّا نمنع نجاسة الماء مع وروده على النجاسة - كما هو مذهب علم الهدى في الناصريّات « 3 » - أو نقول : مقتضى الدليل المنع فيهما ، ترك العمل به في الماء إجماعا ولضرورة الحاجة « 4 » انتهى . ونحوه ما في المنتهى والسرائر « 5 » مع الاقتصار في الأوّل على الوجه الثاني في دفع النقض ، وفي الثاني على الوجه الأوّل ، ومرجع الوجه الثاني إلى تسليم تنجّس الماء عند الغسل وقيام الدليل على التطهّر ، ومعلوم : أنّ تنجّسه مختصّ بالجزء المصبوب على النجس ، فعلم من ذلك أنّ إلزام القائل بجواز الإزالة بتنجّس
هامش
« 1 » المدارك 1 : 114 . « 2 » لم نعثر عليه . « 3 » الناصريّات ( الجوامع الفقهية ) : 215 . « 4 » المعتبر 1 : 83 . « 5 » المنتهى 1 : 123 ، والسرائر 1 : 60 .