تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
اختاره جماعة ، منهم السيّد العلَّامة الطباطبائي رحمه الله حيث قال في منظومته :
وإن تواردا على رفع الحدث لم يرتفع ، وليس هكذا الخبث « 1 »
ومن أنّ المرجع بعد تساقط الأصلين عموم ما دلّ على وجوب غسل الثوب من النجاسة المردّدة « 2 » فإذا فرضناها بولا دلّ قوله عليه السلام : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 3 » على وجوب الغسل عقيب كلّ بول ، والأمر بالغسل وإن لم يعلم بقاؤه ، إلَّا أنّ الاحتياط اللازم عند الشكّ في سقوط الأمر يقتضي وجوب الغسل . ويردّه أنّا نقطع بأنّ وجوب الغسل لتحصيل الطهارة ، فإذا حصلت - ولو بحكم الأصل - سقط . وحاصل ذلك : أنّه يفرض كلّ فرد من النجاسة الملاقية سببا لوجوب غسل الثوب منها ، فإذا تحقّق بعد زمن العلم بالحال الغسل بهما فالنجاسة الملاقية للثوب من أحد المشتبهين مع الطهارة الحاصلة له من استعمال الآخر نظير الحديث مع الطهارة المشكوك في تقدّمها عليه ، والفرق بين المقام ومسألة الطهارة والحدث جريان الأصل فيه لا فيها . والمقام يحتاج إلى تأمّل تامّ . ولو فقد أحد المشتبهين ، فهل يجب غسل الثوب النجس بالآخر ؟ وجهان : من أنّه بعد الغسل محكوم بنجاسة شرعا بالاستصحاب فلا يفيد ، خصوصا فيما يلزم فيه تكثير النجاسة ظاهرا ، حيث يحكم بالاستصحاب بنجاسة أزيد من موضع النجس المتيقّن ، بناء على أنّ مقتضى النجاسة
هامش
« 1 » الدرّة النجفية : 8 ، وفيها : « ولو تعاقبا على رفع الحدث » . « 2 » راجع الوسائل 2 : 1005 ، الباب 7 من أبواب النجاسات . « 3 » الوسائل 2 : 1008 ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
كتاب الطهارة — صفحة 289 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم