تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بالاتّفاق ، فإن تعدّينا من مورد النصّ إلى أزيد من إناءين فلا ينبغي الإشكال في هذا الفرض ، وإلَّا فالأقوى عدم الإلحاق إلَّا إذا بنينا على أنّ الحكم المشتبه حكم النجس ، فحينئذ يجب الاجتناب عنهما . لكن قد تقدّم ضعف المبنى . ومن هنا نظر في ذلك صاحب المعالم معلَّلا بخروجه عن مورد النصّ والوفاق « 1 » . الخامس أنّه لا إشكال في وجوب التيمّم مع انحصار الماء في المشتبهين ، لأجل النصّ والإجماع المتقدّمين « 2 » وهل هو على القاعدة ليتعدّى إلى ما لا يشمله النصّ أو لا ؟ الَّذي ينبغي أن يقال : إنّه إن لم يمكن الجمع بينهما مع القطع بوقوع صلاته مع طهارة البدن عن النجاسة الواقعية الحاصلة له من استعمال النجس - إمّا بتطهير البدن بعد الوضوء بأحدهما من الماء الآخر ، أو بالصلاة عقيب كلّ وضوء من الوضوئين - تعيّن التيمّم ، لفحوى ما دلّ من النصّ « 3 » والإجماع « 4 » على تقديم رفع النجاسة الموجودة على الطهارة المائية ، إذ الجمع بينهما في الوضوء يوجب إلغاء حكم النجاسة المتيقّنة مراعاة للطهارة الحدثية
هامش
« 1 » معالم الدين : 162 . « 2 » تقدّما في الصفحة : 278 . « 3 » الوسائل 2 : 564 ، الباب 21 من أبواب الحيض الحديث الأوّل . « 4 » قال في الجواهر 5 : 117 : « كلّ ذا مضافا إلى الإجماع على تقديم الإزالة على الطهارة في حاشية للإرشاد أظنّ أنّها لولد المحقّق الثاني : كما عن التذكرة الإجماع أيضا على تقديمها على الوضوء صريحا والغسل ظاهرا ، والمعتبر نفى الخلاف بين أهل العلم فيه أيضا كذلك » .