تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الشبهة المحصورة إعطاء الشارع المشتبه بالنجس والحرام حكمهما ، قال : ألا ترى أنّ ملاقاة النجاسة بعض أجزاء الثوب مع الاشتباه بباقي أجزائه موجب لغسله كلَّا « 1 » . وفيه : أنّا لم نجد في موارد الشبهة المحصورة موردا زاد الشارع فيه على إيجاب الاجتناب عن المشتبهين . والعجب من استشهاده قدّس سرّه بما ذكره من مسألة الثوب ! مع أنّ الشارع لم يزد فيه على وجوب الاجتناب عن النجس الواقعي في الصلاة الَّذي لا يتمّ العلم به إلَّا بالاجتناب عن هذا الثوب قبل غسل مجموعه ، وأمّا نجاسة ما لاقى موضعا منه فليست إلَّا عين المدّعى . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الظاهر من وجوب الاجتناب عن شيء من النجاسات - كالميتة مثلا - وجوب الاجتناب عن ملاقيه كما يستفاد من بعض الأخبار « 2 » وكلمات بعض الأصحاب « 3 » حيث إنّ الاجتناب المطلق يعمّ الاجتناب عن الملاقي ، فتأمّل . الرابع لو اشتبه أحدهما بطاهر وجب الاجتناب عنهما لعين الدليل الجاري في أصل المشتبهين . نعم ، لو علَّلنا الحكم في نفس المشتبهين بالنصّ المعتضد
هامش
« 1 » الحدائق 1 : 513 ، وفيه : كمّلا . « 2 » مثل خبر جابر الجعفي ، انظر الوسائل 1 : 149 ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 . « 3 » مثل استدلال ابن زهرة بقوله تعالى * ( « والرُّجْزَ فَاهْجُرْ » على نجاسة الماء القليل بالملاقاة ، انظر الينابيع الفقهية 2 : 379 ، والاستدلال بالآية ساقط من الغنية المطبوع في ضمن الجوامع الفقهية .