وأضعف منهما ما احتمله في المعتبر - وربما حكى قولا - من عدم وجوب شيء ، اقتصارا على موضع النصّ . لكن ذكر أنّ هذا لا يتأتّى على القول بالنجاسة « 1 » .
وكيف كان : * ( فان تعذّر نزحها لم تطهر إلَّا بالتراوح ) * بلا خلاف على الظاهر ، ولعلَّه لفهم التعدّي من حديث التراوح « 2 » . واحتمال تعطيل البئر لو قام لأخلّ بالحكم بتطهّرها بنزح الجميع مع التمكَّن ، إذ لا وجه له حينئذ .
وربّما يقال : بوجوب نزح ما يزيل أقلّ مراتب المحقّق بتلك النجاسة « 3 » وفيه نظر . * ( وإذا تغيّر ) * بما يقع في البئر * ( أحد أوصاف مائها ) * كان طهره عند القائلين بعدم الانفعال حكم الجاري المتغيّر * ( بالنجاسة ) * في كفاية زوال تغيّره بما يتجدّد من مائها بالنزح ، بل ربما قيل بكفاية زوال تغيّره بالنزح وإن لم يتجدّد ماء « 4 » لظاهر قوله عليه السلام في صحيحة ابن بزيع : « فينزح حتّى يذهب اللَّون ويطيب الطعم » « 5 » .
ويضعّف بأنّ الإطلاق محمول على الغالب فلا يشمل ما لو زال التغيّر بالنزح من دون تجدّد نبع .
وأضعف منه القول بعد اعتبار النزح وكفاية زوال تغيّره لاتّصاله بماء
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 78 .
« 2 » الوسائل 1 : 143 ، الباب 23 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .
« 3 » لم نعثر على قائله على فرض وجوده ، والعبارة أيضا لا تخلو عن إغلاق .
« 4 » قاله في الجواهر 1 : 270 .
« 5 » الوسائل 1 : 126 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 ، وفيه : حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه .