الأوّل ، بل لو سلَّمنا التداخل في تكرار الكلّ لم يبعد عدم التداخل في الجزءين ، لأنّهما بمنزلة فردين يدّعى أنّ كلّ واحد منهما بمنزلة كلَّه ، فكأنّه قد تكرّر . * ( إلَّا ) * أنّ ظاهر المصنّف قدّس سرّه منع عدم « 1 » التداخل مطلقا في الجزء الَّذي « 2 » * ( يكون بعضا من جملة ) * بشرط أن يكون * ( لها مقدّر ) * غير الجميع حتّى يتصوّر التكرار فيه ، وكأنّ وجه المنع منع التعدّد مع تكرّر وقوع الجملة ، بناء على أنّ النجاسة الشخصية لا يتعدّد تأثّرها « 3 » والجزء لا يزيد على حكم جملته ، فإذا وقع الجزء الثاني فكأنّه وقع جملته ثانيا . والمقدّمتان قابلتان للنظر .
هذا كلَّه مع الوقوع على التعاقب . أمّا مع وقوع أكثر من جزء دفعة * ( فلا يزيد حكم أبعاضها عن جملتها ) * .
ثمّ على ما اختاره المصنّف قدّس سرّه من عدم التعدّد أو مع الوقوع دفعة ، لو وقع جزءان لم يعلم كونهما من جملة واحدة فوجهان : من أصالة عدم وقوع الجزء من حيوان آخر ، ومن أصالة بقاء النجاسة .
إلَّا أنّ إيجاب التعدّد لانتقاض اليقين بالنجاسة بيقين الطهارة لا ينافي ترتيب آثار عدم وقوع الجزء من حيوان آخر ، كما لو لم يعلم كون النجاسة في الثوب ممّا يحتاج إلى التعدّد أو لا ، فإنّه يجمع بين حكم بقاء بالنجاسة وأصالة عدم وصول ما يحتاج إلى التعدّد ، إلَّا أن يفرق بين المثال وبين ما نحن فيه ، فإنّ نجاسة كلّ واحد ممّا لا يحتاج إلى التعدّد وما يحتاج تتّحد مع
هامش
« 1 » كذا في مصحّحة « ع » ، وفي سائر النسخ : منع التداخل .
« 2 » في الشرائع زيادة : « أن » هنا ، وقد أسقطها المؤلَّف لربط الكلام .
« 3 » كذا في النسخ ، والمناسب تأثيرها .