تصدفون ؟ عن القمر الباهر ؟ والسراج الزاهر ، وصراط الله المستقيم ، وحسان الأعد ( 1 ) المقيم . قاتلكم الله أنى تؤفكون ؟ أفي الصديق الأكبر ، والغرض الأقصى ترمون ؟ طاشت عقولكم ، وغارت حلومكم ، وشاهت وجوهكم . لقد علوتم القلة من الجبل ، وباعدتم العلة من النهل . أتستهدفون أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ووصي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ لقد سوّلت لكم أنفسكم خسراناً مبيناً . فبعداً وسحقاً للكفرة الظالمين ، عدل بكم عن القصد الشيطان ، وعمى لكم عن واضح المحجة الحرمان . فقال له عبد الله بن وهب الراسبي : نطقت يا بن صوحان بشقشقة بعير ، وهدرت فأطنبت في الهدير . أبلغ صاحبك أنا مقاتلوه على حكم الله والتنزيل . فقال عبد الله بن وهب أبياتاً . قال العكلي الحرماوي : ولا أدري أهي له أم لغيره : نقاتلكم كي تلزموا الحق وحده * ونضربكم حتى يكون لنا الحكم فإن تبتغوا حكم الإله نكن لكم * إذا ما اصطلحنا الحق والأمن والسلم وإلا . . . . فإن المشرفية محذم * بأيدي رجال فيهم الدين والعلم فقال صعصعة : كأني انظر إليك يا أخا راسب مترملاً بدمائك ، يحجل الطير بأشلائك ، لا تجاب لكم داعية ، ولا تسمع لكم واعية ، يستحل ذلك منكم إمام هدى . قال الراسبي : سيعلم الليث إذا التقينا * دور الرحى عليه أو علينا
علي والخوارج — صفحة 260
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : وسبيل الله المقيم .