تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

بل يذكر طه حسين : أن صعصعة وعظهم ؛ فرجع منهم ألفان ( 1 ) ولعل ذلك كان في مناسبة أخرى له معهم . وقال البلاذري : « . . فبعث إليهم عليٌّ ، ابن عباس ، وصعصعة ، فوعظهم صعصعة وحاجهم ابن عباس ، فرجع منهم ألفان » ( 2 ) .

من خطب ومواقف صعصعة مع الخوارج :

وقد ذكر المفيد « رحمه الله » أحد مواقف صعصعة مع الخوارج ، وهو يدل على ثبات قدم صعصعة في مجال الخطابة والوعظ ، وعلى قوة عارضته ، ثم على ثباته في عقيدته ، وثاقب فكره ، ووعيه . يقول النص المحكي عنه : لما بعث علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه صعصعة إلى الخوارج قالوا له : أرأيت لو كان علي معنا في موضعنا ، أتكون معه ؟ ! قال : نعم . قالوا : فأنت إذاً مقلد علياً دينك ! ! إرجع فلا دين لك . فقال لهم صعصعة : ألا أقلد من قلد الله فأحسن التقليد ؛ فاضطلع بأمر الله صديقاً لم يزل ؟ ! أولم يكن رسول الله « صلى الله عليه وآله » إذا اشتدت الحرب قدمه في لهواتها ؛ فيطأ صماخها بأخمصه ، ويخمد لهبها بحدّه ، مكدوداً في ذات الله ، عنه يعبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » والمسلمون ؛ فأنى تصرفون ؟ وأين تذهبون ؟ وإلى من ترغبون ؟ وعمّن
هامش
( 1 ) الفتنة الكبرى ج 2 ص 95 .
( 2 ) أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 355 .