ونحتمل قريباً جداً : أن يكون السبب في نسبة هذه النحلة إلى بعض الأعلام ، قد نشأت عن المواقف السلبية لبعض هؤلاء من الهيئة الحاكمة ، أو خضوعهم وتقيتهم من الخوارج ، حين ظهور أمرهم ، وقوة شوكتهم ، فإن ذلك قد ساعد على نسبة هذه النحلة إليهم ، بهدف التنفير منهم ، وتشويه سمعتهم .
كما أنه قد يكون السبب في نسبة ذلك إلى عدد منهم هو ما ظهر منهم من الانحراف الشديد عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، والتحامل عليه ، وصدور بعض التصريحات الجارحة تجاهه صلوات الله وسلامه عليه .
وأخيراً . . فقد يقال : إن ذكر المبرد لأخبار الخوارج بصورة لافتة في كتابه ، قد دعا البعض إلى اتهامه بنحلة الخوارج . . ولعلل هناك من يشارك المبرد في هذه الخصوصية ، التي دعت إلى توجيه هذا الاتهام . .
علي والخوارج — صفحة 193
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٣