تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

هو الذي لا كفؤ له ، أي لا ينظر إلى النار برحمته . وأهل الجنة ينظرون إليه في ثوابه ، وكرامته ورحمته ، ولا يرونه بأبصارهم ( 1 ) . وروى الزبيريون : أن نافعاً قال له : ما رأيت أروى منك قط . فقال : ابن عباس : ما رأيت أروى من عمر ، ولا أعلم من علي ( 2 ) . ولعله إنما ذكر له عمر ليرضيه بذلك ، وإلا ، فإن عمر ، لم يكن معروفاً بالرواية فضلاً عن أن يكون أروى الناس . رواية الخوارج عن مسلمة أهل الكتاب : وقد ذكر الحارثي الإباضي : أن مسلم بن أبي كريمة ، المتوفى في خلافة أبي جعفر المنصور سنة 135 ه‍ ، وثبت وجوده عام ثمانية وخمسين للهجرة ( 3 ) قال : « من لم يكن له أستاذ من الصحابة ، فليس هو على شيء من الدين ، وقد منّ الله علينا بعبد الله بن عباس بن عبد المطلب عم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن سلام ، وهم الراسخون في العلم . وعلى آثارهم اقتفينا ، وبقولهم اقتدينا ، وعلى سيرتهم اعتمدنا وعلى منهاجهم سلكنا » ( 4 ) . فهو يجعل عبد الله بن سلام من الراسخين في العلم ، الذين اقتفى الخوارج آثارهم . مع أن الراسخين في العلم هم خصوص الأئمة من أهل البيت « عليهم السلام » ، وحتى ابن عباس فإنه ليس منهم .

هامش
( 1 ) الإباضية عقيدة ومذهباً ص 105 عن الجامع الصحيح ( للربيع بن حبيب ) ج 3 ص 27 رقم 855 .
( 2 ) الكامل للمبرد ج 3 ص 230 .
( 3 ) راجع : العقود الفضية ص 139 .
( 4 ) العقود الفضية ص 140 .