تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
نعم . . هذا هو حالهم ، مع أن من شأن المواجهة الطويلة مع الخصوم أن تصقل الفكر العقائدي لأية فرقة كانت ، وتؤثر على سلوكها ، وأخلاقياتها ، وتركز فيها - ولو شكلياً - حالة من النضج التنظيمي ، والسلوكي ، والفكري والسياسي ، وإدراك المناورات السياسية . . ولكن الخوارج لم يدخلوا تحت هذه القاعدة ؛ حيث إنهم ، رغم تطاول الزمن عليهم ، ومرور عشرات بل مئات السنين على ظهورهم ، لم يسجلوا تقدماً يذكر في أي من هذه المجالات . .

لا جامعة فكرية أو عقائدية :

ومن جهة أخرى . . فإن من المعلوم والواضح : أن الخوارج لم تكن تجمعهم أصالة فكرية عقائدية ، لعدة أسباب وعوامل ، نذكر منها : 1 - إنهم كانوا شكاكاً . 2 - إنهم كانوا أصحاب أطماع دنيوية ، وإن كانت ملونة بلون الإيمان وملبسة بلباس الدين . 3 - إن الشيطان قد غرهم ، وزين لهم المعاصي . 4 - إن الشيطان قد زين لهم أنهم ظاهرون ومنتصرون . 5 - إنهم محكومون لعصبياتهم القبلية ، ولمفاهيمهم الجاهلية . 6 - إنهم خيابون عيابون ، حسبما روي عن أمير المؤمنين « عليه السلام » .