تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

البصرة ؛ وكان يكثر من قوله : يا لهف نفسي على ربيعة * ربيعة السامعة المطيعة ( 1 ) ولما أراد أهل الكوفة ، بعد موت يزيد بن معاوية لعنه الله تعالى أن يؤمروا عليهم عمر بن سعد لعنه الله ، حتى ينظروا في أمرهم ، جاءت نساء همدان ، وربيعة ، وكهلان ، والأنصار ، والنخع إلى الجامع الأعظم صارخات ، باكيات ، معولات ، يندبن الحسين ، ويقلن : أما رضي عمر بن سعد بقتل الحسين ، حتى أراد أن يكون أميراً علينا ، على الكوفة ؟ ! . . فبكى الناس ، وأعرضوا عنه » ( 2 ) . وحينما أراد ابن عامر انتخاب ثلاثة آلاف من الشيعة لحرب الخوارج ، نجد أن قائده شريك بن الأعور قد ألحّ على فرسان ربيعة ( أي أخرج الأكثر منهم ) الذين كان رأيهم في الشيعة ، وكانت تجيبه العظماء منهم » ( 3 ) . ومهما يكن من أمر ؛ فإن النصوص المتقدمة ، تفيدنا أمرين : أحدهما : أن ربيعة كانت في جانب أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وكان لمواقفها النضالية آثاراً عميقة على معاوية ، وعلى سائر خصوم علي « عليه السلام » ، وكانت درع علي « عليه السلام » ورمحه . الثاني : أن الحكام الأمويين والعباسيين ، كانوا - على حد سواء - يكنون الحقد والبغض لربيعة ، بما لا مزيد عليه . حتى إن هشام بن عبد الملك يرفض الاستعانة بربعي ، ويقول :

هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 2 ص 369 .
( 2 ) مروج الذهب ج 2 ص 105 ومقتل الحسين للمقرم ص 246 عنه .
( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 148 وراجع : الكامل لابن الأثير ج 4 ص 431 .
علي والخوارج — صفحة 117 | السيد جعفر مرتضى العاملي