وكانت النتيجة : أن فر معاوية عن سرادقه إلى بعض مضارب العسكر ، خوفاً من ربيعة » ( 1 ) . وفي نص آخر : « وذكروا : أن علياً كان لا يعدل بربيعة أحداً من الناس » ( 2 ) . وقد أساءت له مضر ( 3 ) وخذلته بسبب ذلك ، ووقفوا على الحياد حتى قال : « أليس من العجب أن ينصرني الأزد وتخذلني مضر ؟ ! » ( 4 ) . وقال المسعودي : « . . ولعلي في ربيعة كلام كثير ، يمدحهم فيه ، ويرثيهم ، شعراً ، ومنثوراً . وقد كانوا أنصاره وأعوانه ، والركن المنيع من أركانه ، فمن ذلك بعض قوله يوم صفين » . ثم يذكر الأبيات التي يذكر ويمدح فيها حضين بن المنذر : لمن راية سوداء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها ، حضين تقدما ومن جملتها قوله : جزى الله قوماً قاتلوا في لقائه * لدى الموت قدماً ، ما أعز وأكرما وأطيب أخباراً ، وأكرم شيمة * إذا كان أصوات الرجال تغمغما ربيعة أعني ، إنهم أهل نجدةٍ * وبأسٍ إذا لاقوا خميساً عرمرما ( 5 ) كما أننا نجده في حرب الجمل ، قد اشتد حزنه عليه الصلاة والسلام على من قتلهم طلحة والزبير من ربيعة ، قبل وروده « عليه السلام »
علي والخوارج — صفحة 116
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٦
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 305 و 306 .
( 2 ) المصدر السابق ص 308 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) عن شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 46 .
( 5 ) مروج الذهب ج 3 ص 48 ، والأبيات موجودة في تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 26 ، وكتاب صفين للمنقري ص 289 .