كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء فرجع ولم يفتح له ، فلما كان الغد أخذه عمر فرجع ولم يفتح له ، وقتل محمود بن مسلمة ، فقال النبي ( ص ) : لأدفعن لوائي غداً إلى رجل . . . وفي الباب عن أكثر من عشرة من الصحابة سردهم الحاكم في الإكليل ، وأبو نعيم ، والبيهقي في الدلائل » . ونحوه عمدة القاري ( 14 ، 213 ) . فما رأيكم في ذلك ؟
س 4 : فسروا لنا الحديث الذي رواه أحمد ، ووثقه في الزوائد ( 6 / 151 ، و : 9 / 124 ) : عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ( ص ) أخذ الراية فهزها ثم قال : من يأخذها بحقها ؟ فجاء فلان فقال : أمِطْ ( إذهب عني ! ) . ثم جاء رجل آخر فقال : أمط ! ثم قال النبي ( ص ) : والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلاً لا يفر ، هاك يا علي ! فانطلق حتى فتح الله عليه » وأبو يعلى : 2 / 499 وأحمد : 3 / 16 ، وتاريخ دمشق : 1 / 194 ، والنهاية : 4 / 381 .
( م 192 ) فرار أبي بكر وعمر في غزوة ذات السلاسل الأولى
أثبتنا في السيرة النبوية عند أهل البيت ( عليهم السلام ) أن رواة السلطة أخفوا غزوة ذات السلاسل التي نزلت فيها سورة العاديات ، وجعلوا بدلها ذات السلاسل التي كان أميرها ابن العاص وتحت إمرته أبو بكر وعمر وأبو عبيدة .
والسبب أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أرسل أبا بكر فرجع منهزماً ، ثم أرسل ابن العاص ومعه أبو بكر وعمر فرجع منهزماً ، فأرسل علياً ( عليه السلام ) ومعه أبو بكر وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد ، فسلك طريقاً جبلياً وصعد إلى عدوه من واد قريب ، فباغتهم وانتصر عليهم ، فنزلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) سورة العاديات وقت المعركة قبل طلوع الشمس ، فقرأها على المسلمين وأخبرهم بالنصر ، ثم أخبرهم بمجئ علي ( عليه السلام ) وخرج معهم لاستقباله ، ومدحه .