س 8 : كان الهرمزان مسلماً باتفاق الجميع ، فقد كان شخصية كبيرة من أسرة كسرى ، وكان حاكم الأهواز ، فأسلم وسلم منطقته إلى المسلمين وسكن المدينة وكان ولاؤه لعلي ( عليه السلام ) ، وكانت علاقته وثيقة مع عمر وحج معه ، وقد ذكرنا في نظافة عمر دعوته له مع جميع المصلين إلى الطعام في منزله ، وقد قتله ابن عمر على أثر ضربة أبي لؤلؤة لعمر ، وأراد علي ( عليه السلام ) إقامة الحد عليه ، فعفا عنه عثمان ، فهل يجوز له ذلك ؟ !
قال اليعقوبي في تاريخه : 2 / 163 : « وأكثر الناس في دم الهرمزان وإمساك عثمان عبيد الله بن عمر ، فصعد عثمان المنبر فخطب الناس ثم قال : ألا إني ولي دم الهرمزان وقد وهبته لله ولعمر وتركته لدم عمر ! فقام المقداد بن عمرو فقال : إن الهرمزان مولى لله ولرسوله وليس لك أن تهب ما كان لله ولرسوله ! قال : فننظر وتنظرون ! ثم أخرج عثمان عبيد الله بن عمر من المدينة إلى الكوفة وأنزله داراً » !
وفي أنساب الأشراف للبلاذري : 6 / 130 ، أن عثمان خطب في أول خلافته فقال : « وكان الهرمزان من المسلمين ولا وارث له إلا المسلمون عامة ، وأنا إمامكم وقد عفوت أفتعفون ؟ قالوا : نعم . فقال علي : أقد الفاسق فإنه أتى عظيماً ، قتل مسلماً بلا ذنب ! وقال لعبيد الله : يا فاسق ! لئن ظفرت بك يوماً لأقتلنك بالهرمزان » .
وفي بحار الأنوار : 30 / 373 : « فقيل لعمر : إن عبيد الله بن عمر قد قتل الهرمزان فقال : أخطأ ، فإن الذي ضربني أبو لؤلؤة وما كان للهرمزان في أمري صنع ، وإن عشت احتجت أن أقيده به ، فإن علي بن أبي طالب لا يقبل منا الدية وهو مولاه ، فمات عمر واستولى عثمان على الناس بعده ، فقال علي ( عليه السلام ) لعثمان : إن عبيد الله بن عمر قتل مولاي الهرمزان بغير حق وأنا وليه الطالب بدمه ، سلمه إلي لأقيده به ! فقال عثمان : بالأمس قتل عمر وأنا أقتل ابنه أورد علي آل عمر ما لا قوام لهم به ، فامتنع من تسليمه إلى
ألف سؤال وإشكال — صفحة 549
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٤٩