من الأخبار بأسناده إما لوجود الإجماع عليه أو موافقته لما دلت العقول عليه أو لاشتهاره في السير والكتب من المخالف والمؤالف ، إلا ما أوردته عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) فإنه ليس في الاشتهار على حد ما سواه . إلى آخر كلامه الصريح في أن كل ما أوصله فيه هو من المستفيض المشهور المجمع عليه بين المخالف والمؤالف ، فهو من الكتب المعتبرة التي اعتمد عليها العلماء الأعلام كالعلامة المجلسي ( رحمه الله ) والمحدث الحر ( رحمه الله ) وأضرابهما » .
وذكر في الذريعة عدة كتب لعلمائنا القدماء بهذا الاسم ، منها : الإحتجاج في إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمؤمن الطاق محمد بن علي بن النعمان البجلي الكوفي ، من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) صاحب المناظرات المعروفة مع أبي حنيفة والمخالفين . والاحتجاج في الإمامة لمحمد بن أبي عمير البغدادي الأزدي المتوفي سنة 217 . والاحتجاج لأحمد بن محمد بن خالد الكوفي البرقي صاحب كتاب المحاسن ، المتوفى سنة 274 . والاحتجاج لمحمد بن عبد الله بن مالك الحميري القمي . والاحتجاج لأحمد بن الحسين بن سعيد بن مهران الأهوازي المتوفى سنة 290 . والاحتجاج لنبوة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي ، شيخ المتكلمين من أصحابنا ببغداد ووجههم . . الخ . » .
وهذا يدل على أن المناظرة والحجاج كانت من الأساليب الرائجة وأنها ناتج طبيعي للحركة العقلية والحيوية الفكرية التي سببتها بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وظهور الإسلام . لكنها كانت تصاب بالركود عندما تسيطر سياسة القمع والاضطهاد ، كما حدث في عصر المؤلف حتى شاع أن الإحتجاج ليس من أسلوب النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) وأنهم نهوا عنه ! فألف كتابه ليثبت أنها حركة صحيحة وضرورية ، قال ( رحمه الله ) : « ثم إن الذي دعاني إلى تأليف هذا الكتاب عدول جماعة من
ألف سؤال وإشكال — صفحة 552
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٥٢