وقصده أن معاوية أول من غزا في البحر لفتح قبرص فقد أوجب ، أي استحق الجنة فلا يضره بعد ذلك خروجه على علي ( عليه السلام ) وقتله مئات الألوف من المسلمين ليتأمر عليهم ! كما أن يزيداً كان قائد أول جيش غزا القسطنطينية فهو مغفور له ولا يضره بعدها أنه قتل الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه في كربلاء ، وقتل خيار الصحابة والتابعين واستباح المدينة في وقعة الحرة ، ثم رمى الكعبة بالمنجنيق !
قال في فتح الباري : 6 / 74 : « قال المهلب : في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر ، ومنقبة لولده يزيد لأنه أول من غزا مدينة قيصر » ، و : 11 / 63 و : 6 / 57 .
وقد كذبوا في غزوة معاوية لقبرص ، كما كذبوا في غزوة يزيد ، وقد جعلوا الكذبتين منقبتين ! وفرح ابن تيمية بهذه المنقبة ليزيد ، فقال منهاج السنة : 4 / 544 : « فإنه غزا القسطنطينية في حياة أبيه معاوية وكان معهم في الجيش أبو أيوب الأنصاري وذلك الجيش أول جيش غزا القسطنطينية ، وفي صحيح البخاري عن ابن عمر عن النبي ( ص ) أنه قال أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور لهم » !
وفي : 4 / 571 ، ومجموع الفتاوى : 3 / 413 ، ونحوه في : 4 / 486 ، و : 18 / 352 وغيره من كتبه !
فأين ذهبت منقبة معاوية وغزوته المزعومة ، التي كانت بعد غزوة العلاء بعشر سنين وأكثر ! لأن فتح قبرص كان في سنة 28 !
أسئلة :
س 1 : ما رأيكم في هذا التناقض في صحاحكم ، وهل ترجحون رواية بخاري وتردون غيرها وإن كان صحيحاً ؟ !
س 2 : ما رأيكم في خوف عمر من الحرب وخوفه من البحر ؟
ألف سؤال وإشكال — صفحة 522
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٢٢