قال الطبري : 3 / 176 : « قال عمر حسبنا لأهل البصرة سوادهم والأهواز ، وددت أن بيننا وبين فارس جبلاً من نار لا يصلون إلينا منه ولا نصل إليهم ! كما قال لأهل الكوفة : وددت أن بينهم وبين الجبل جبلاً من نار لا يصلون إلينا منه ولا نصل إليهم » !
وقال الطبري : 3 / 80 : « فكتب إليه عمر : أن قف مكانك ولا تتبعهم واتخذ للمسلمين دار جهرة ومنزل جهاد ولا تجعل بيني وبين المسلمين بحراً لا يصلح العرب إلا حيث يصلح البعير والشاة ، في منابت العشب ، فانظر فلاة في جنب البحر فارتد للمسلمين بها منزلاً » !
واستمر خوف عمر سنوات حتى فتحت خراسان . ففي الطبري : 3 / 246 : « لما قدم على عمر فتح خراسان قال : لوددت أن بيننا وبينها بحراً من نار ، فقال علي : وما يشتد عليك من فتحها ، فإن ذلك لموضع سرور » !
( م 422 ) فتح حاكم البحرين قسماً من إيران فغضب عليه عمر !
قال الطبري : 3 / 177 ، عن العلاء الحضرمي : « واستعمله عمر ونهاه عن البحر فلم يقدر في الطاعة والمعصية وعواقبهما ، فندب أهل البحرين إلى فارس فتسرعوا إلى ذلك ، وفرقهم أجناداً على أحدهما الجارود بن المعلى ، وعلى الآخر السوار بن همام ، وعلى الآخر خليد بن المنذر ابن ساوى ، وخليد على جماعة الناس ، فحملهم في البحر إلى فارس بغير إذن عمر ، وكان عمر لا يأذن لأحد في ركوبه غازياً ، يكره التغرير بجنده استناناً بالنبي ( ص ) وبأبي بكر ! لم يغز فيه النبي ولا أبو بكر ، فعبرت تلك الجنود من البحرين إلى فارس فخرجوا في إصطخر وبإزائهم أهل فارس ، وعلى أهل فارس الهربذا اجتمعوا عليه ، فحالوا بين