ثم دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته بذلك وبكت ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فقال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ! لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في أحوجكم !
لا يسألني اليوم أحد من أبواه إلا أخبرته ! فقام إليه رجل فقال : من أبي ؟ فقال : أبوك غير الذي تدعى له ! أبوك فلان بن فلان ! فقام آخر : فقال من أبي يا رسول الله ؟ فقال أبوك الذي تدعى له ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع ! لا يسألني عن أبيه ؟ ! فقام إليه الثاني فقال له : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، أعف عني عفى الله عنك » !
أقول : هذا موضوع كبير ، فيه أحاديث كثيرة وأحداث مهمة ، منها أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) واجه الطاعنين بأسرته بالطعن في أنسابهم ! وتحداهم في المسجد ، وكان معه جبرئيل ( عليه السلام ) ، أن يسألوه عن آبائهم ! راجع في الموضوع ما كتبناه في العقائد الإسلامية ( 3 / 275 ) والبخاري : 1 / 31 . ، وابن ماجة : / 546 ، وأحمد : 3 / 39 و 162 و 177 و : 5 / 296 و 303 ، والبيهقي : 4 / 286 ، وعبد الرزاق : 11 / 379 ، وفردوس الأخبار : 4 / 399 وأسد الغابة : 1 / 134 ، الدر المنثور : 2 / 335 ، و : 4 / 309 ، وكنز العمال : 4 / 443 و : 13 / 453 وغيرها .
أسئلة :
س 1 : يقول عمر إنه استوعب من النبي ( صلى الله عليه وآله ) كلامه عن فضل بني هاشم ، ولذلك خطب من علي ( عليه السلام ) ابنته ليكون له نسب وصهر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد نقل عمر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قوله : « ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، فإنها موصولة في الدنيا والآخرة فقال عمر : فتزوجت أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما لما سمعت من رسول الله ( ص ) يومئذ ، أحببت أن يكون لي منه سبب ونسب » ( مجمع الزوائد : 8 / 216 ، والحاكم : 3 / 142 ، والاستيعاب : 4 / 1955 ، والدر المنثور : 3 / 32 ، عن عبد الرزاق وعبد بن حميد ) .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 509
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٠٩