ومما نقموا عليه قوله : لا تجلدوا العرب ولا تجمروها فتفتنوها ، والأمر عن الله تعالى وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أن العجمي والعربي في إقامة الحدود سواء إذا وجب عليهما . وفي ذلك تعطيل الحدود والخلاف على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) » .
وقال محمد بن جرير الطبري السني في تاريخه : 3 / 273 : « كان عمر إذا استعمل العمال خرج معهم يشيعهم فيقول : إني لم أستعملكم على أمة محمد ( ص ) على أشعارهم ولا على أبشارهم ، إنما استعملتكم عليهم لتقيموا يهم الصلاة ، وتقضوا بينهم بالحق ، وتقسموا بينهم بالعدل وإني لم أسلطكم على أبشارهم ولا على أشعارهم ولا تجلدوا العرب فتذلوها ، ولا تجمروها فتفتنوها ، ولا تغفلوا عنها فتحرموها . جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن محمد وأنا شريككم » ! وتاريخ دمشق : 44 / 277 .
وقال ابن حجر في فتح الباري : 5 / 123 : « والجمهور على أن العربي إذا سبي جاز أن يسترق ، وإذا تزوج أمة بشرطه كان ولدها رقيقاً . وذهب الأوزاعي والثوري وأبو ثور إلى أن على سيد الأمة تقويم الولد . ويلزم أبوه بأداء القيمة . ولا يسترق الولد أصلاً . وقد جنح المصنف إلى الجواز ، وأورد الأحاديث الدالة على ذلك » . ونحوه عمدة القاري : 12 / 138 ، و : 13 / 100 ، والبيهقي : 9 / 74 ، والمحلى : 10 / 39 .
أسئلة :
س 1 : أين ذهب عمر بالقاعدة الإسلامية : الناس سواسية ، والمؤمن كفؤ المؤمنة ؟ !
س 2 : ما قولكم في هذا التشريع القومي العنصري لعمر ، في الزواج وفي رفع الحد أو التعزير عن العرب ، وهل أن فقهاء مذاهب السلطة لم يقبلوا به لأنهم غير عرب ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 477
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٧٧