وتعظيمه ، فإني أستفظع أن يروح الحاج إلى منى شعثاً غبراً قد لوحتهم السماء ، وغيرت ألوانهم الشمس ، وروح المتمتعون لم يصبهم من ذلك شئ !
وأما متعة النساء فإني متى أبحتها للناس لم يزل الرجل يرى في حرمه مثل هذا الطفل وجاء بطفل من ولادة متعة !
والثالثة : حي على خير العمل ، فإن الناس إذا سمعوها في الأذان ، اتكلوا عليها وعطلوا الحج وسائر الأعمال !
فما أعجب من هذا الفعل يا معشر المسلمين أن يقوم عمر على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحرم ويحلل ويحظر ويطلق من غير أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعد انقطاع الوحي ، فلا برسول الله ، ولا بصاحبه الذي أقامه ذلك المقام ، اقتدى ! وأعجب من هذا أن المهاجرين والأنصار قعود ، ولا ينكر ذلك منكر ، ولا يدفعه دافع ، قد أطيع في ذلك كله وأخذ بأسماعهم وأبصارهم ، حتى قال بعض الصحابة : إنا لنراه بقية الرهبان ! وقال الله عز وجل : إِتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ ، وما صلوا لأحبارهم ورهبانهم ولكن دعوهم إلى معاصي الله عز وجل ، فأجابوهم فكانت تلك عبادتهم ! وهم المهاجرون والأنصار الذين شهدوا رسول الله وشهدوا أحكامه ونزل القرآن بين ظهرانيهم » !
وقال محمد بن جرير الطبري السني في تاريخه : ( 3 / 290 ط الإستقامة : « يا أيها الناس ، متعتان كانتا على عهد رسول الله ، أنهى عنهما وأعاقب عليهما : متعة الحج ، فأتموا الحج والعمرة لله ، كما أمركم الله تعالى في كتابه ! ومتعة النساء ، فوالذي يحلف به عمر لا أدل على رجل تزوج امرأة إلى شرط إلا غيبتهما كلاهما في الحجارة » ( زواج المتعة للسيد مرتضى : 2 / 225 ) .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 474
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٧٤