ثم جعلوا العصمة قسمين : واجبة على الله للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ومستحبة لله وهي لعمر وقالوا إن الله تعالى أتقن عمله المستحب أكثر من عمله الواجب ، فخص عمر بأن الشيطان يهرب منه ويخرُّ لوجهه إذا لقيه ، ولم يقدم هذه المساعدة لخاتم أنبيائه وسيد رسله ( صلى الله عليه وآله ) بل تركه يغالب شيطانه وسلطه عليه حتى في صلاته !
قال ابن القيم في زاد المعاد : 1 / 268 : « وكان ( ص ) يصلي فجاءه الشيطان ليقطع عليه صلاته ، فأخذه فخنقه حتى سال لعابه على يده » ! وأفتى به في فقه السنة : 1 / 265 ، وصححه الألباني في تمام المنة / 304 ، قال : « وقد صح أن الشيطان أراد أن يفسد على النبي صلاته ، فمكنه الله منه وخنقه ، حتى وجد برد لعابه بين إصبعيه » ! والبيهقي : 2 / 264 وأحمد : 2 / 298 والبخاري . . .
س 1 : ما قولكم في تحايل علمائكم وتحبطهم في ترقيع تفضيل عمر على النبي ( صلى الله عليه وآله ) !
قال الصالحي في سبل الهدى : 1 / 507 : « فإن قيل : لمَ سُلِّطَ عليه الشيطان أولاً ، وهلاَّ كان إذا سلك طريقاً هربَ الشيطان منه كما وقع لعمر بن الخطاب ؟ ! الجواب : أنه لما كان رسول الله معصوماً من الشيطان ومكره ، ومحفوظاً من كيده وغدره ، آمناً من وسواسه وشره ، كان اجتماعه به وهربه منه سيان في حقه ( ص ) ولما لم يبلغ عمر هذه الرتبة العلية والمنزلة السنية ، كان هرب الشيطان منه أولى في حقه ، وأيقن لزيادة حفظه ، وأمكن لدفع شره » !
لكن هل ينفع هذا التحايل بعد أن قبلوا أن الشيطان يهرب من عمر دون النبي ( صلى الله عليه وآله ) فنسبوا لله تعالى أنه عصم التابع بأفضل مما عصم به المتبوع ( صلى الله عليه وآله ) ؟ !
( م 387 ) تفضيل عمر على الله وسوله ( صلى الله عليه وآله ) !
في كنز العمال : 3 / 847 و 949 : « عن الأسود بن سريع قال : أتيت رسول الله ( ص ) ، فقلت : يا رسول الله إني قد حمدت الله ربي تبارك وتعالى بمحامد ، ومدح وإياك ، فقال رسول