تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

9 . مسائل في تفضيل عمر على الأنبياء ( عليهم السلام )

( م 386 ) عصمة عمر عندهم أعلى من عصمة جميع الأنبياء ( عليهم السلام )

قال البخاري في صحيحه : 4 / 96 : « استأذن عمر على رسول الله ( ص ) وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن ، فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب ، فأذن له رسول الله ( ص ) ورسول الله يضحك ، فقال عمر : أضحك الله سنك يا رسول الله ؟ قال : عجبت من هؤلاء اللاتي كنَّ عندي فلما سمعنَ صوتك ابتدرنَ الحجاب ! قال عمر : فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يَهَبْنَ ، ثم قال : أيْ عدوات أنفسهن ، أتهبنني ولا تهبنَ رسول الله ؟ قلن : نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله ( ص ) ! قال رسول الله ( ص ) : والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجَّاً إلا سلك فجاً غير فجِّك » ( وكرره في : 4 / 199 و : 7 / 93 ) . وما دام النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخبر بفرار الشيطان من عمر وعدم تأثيره عليه ، فهو معصومٌ من كل أنواع الذنوب ، بل هو أفضل من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! لأنهم رووا أن شيطان النبي ( صلى الله عليه وآله ) معه لا يهرب منه ، وأنه تصارع معه فأعانه الله عليه ! ! قال النووي في شرح مسلم : 15 / 165 : « وهذا الحديث محمولٌ على ظاهره أن الشيطان متى رأى عمر سالكاً فجّاً هرب هيبة من عمر ، وفارق ذلك الفج وذهب في فج آخر ، لشدة خوفه من بأس عمر أن يفعل فيه شيئاً ! قال القاضي : ويحتمل أنه ضرب مثلاً لبعد الشيطان وإغوائه منه ، وأن عمر في جميع أموره سالك طريق السداد خلاف ما يأمر به الشيطان والصحيح الأول » ( والديباج : 5 / 380 ) . وقال ابن حجر في شرح البخاري : 7 / 38 : « فيه فضيلة عظيمة لعمر ، تقتضي أن الشيطان لا سبيل له عليه ، لا أن ذلك يقتضي وجود العصمة ، إذ ليس فيه إلا
ألف سؤال وإشكال — صفحة 449 | الشيخ علي الكوراني العاملي