تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
هنا ، قال : فكفرٌ ذلك ! وقال : أينما رسول الله ( ص ) أدركته الصلاة بواد صلاها ، ثم ارتحل فتركه ! ثم أنشأ يحدثهم فقال : كنت أشهد اليهود يوم مدراسهم فأعجب من التوراة كيف تصدق القرآن ، ومن القرآن كيف يصدق التوراة ! فبينما أنا عندهم ذات يوم قالوا : يا ابن الخطاب ، ما من أصحابك أحب إلينا منك ! قلت : ولم ذلك ؟ قالوا لأنك تغشانا وتأتينا . . . الخ . » ( كنز العمال : 14 / 173 ) . 15 - موافقات الله لعمر ومخالفته للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : فقد افتروا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يخطئ فيصحح له أخطاءه عمر ! وأنه كان يختلف مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الأمر فيوافقه الله تعالى وينزل الوحي برأي عمر ! وسموا ذلك موافقات الله لعمر ! قال البخاري : 5 / 149 : « قال عمر : وافقت الله في ثلاث ، أو وافقني ربي في ثلاث : قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى ؟ وقلت يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب » . وقال ابن حجر في شرحه ( 1 / 423 ) : « والمعنى وافقني ربي فأنزل القرآن على وفق ما رأيت ، لكن لرعاية الأدب أسند الموافقة إلى نفسه ! وليس في تخصيصه العدد بالثلاث ما ينفي الزيادة عليها ، لأنه حصلت له الموافقة في أشياء غير هذه من مشهورها قصة أسارى بدر ، وقصة الصلاة على المنافقين وهما في الصحيح ، وصحح الترمذي من حديث ابن عمر أنه قال : ما نزل بالناس أمرٌ قط فقالوا فيه وقال فيه عمر إلا نزل القرآن فيه على نحو ما قال عمر ! وهذا دال على كثرة موافقته . وأكثر ما وقفنا منها بالتعيين خمسة عشر » . وفي عمدة القاري ( 4 / 144 ) : « عن أنس قال عمر : وافقت ربي في أربع » . وذكر عمر بن شبه عدداً من موافقات الله تعالى لعمر ، بعضها واضح الكذب ، وبعضها فيه تحريف ، وفي بعضها تخطئة صريحة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 447 | الشيخ علي الكوراني العاملي