تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ورجلٌ قمش جهلاً موضع في جهال الأمَّة عاد في أغباش الفتنة ، عم بما في عقد الهدنة قد سمَّاه أشباه الناس عالماً وليس به ، بكَّر فاستكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر حتى إذا ارتوى من آجن ، واكتنز من غير طائر جلس بين الناس قاضياً ، ضامناً لتخليص ما التبس على غيره ، فإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشواً رثَّاً من رأيه ثم قطع به فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ ، فإن أصاب خاف أن يكون أخطأ وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب ، جاهل خباط جهالات ، عاش ركاب عشوات لم يعض على العلم بضرسٍ قاطع يذري الروايات إذراء الريح الهشيم . لا ملئ والله بإصدار ما ورد عليه . ولا هو أهل لما فُوِّض إليه لا يحسب العلم في شيء مما أنكره . ولا يرى أن من وراء ما بلغ مذهباً لغيره . وإن أظلم أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه . تصرخ من جور قضائه الدماء ، وتعج منه المواريث ! إلى الله أشكو من معشر يعيشون جهالاً ويموتون ضلالاً ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ولا سلعة أنفق بيعاً ولا أغلى ثمناً من الكتاب إذا حُرِّفَ عن مواضعه ، ولا عندهم أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر » ! س 1 : هل يقصد علي ( عليه السلام ) بكلامه أبا بكر وعمر ، أم يقصد غيرهما ؟ ! * *