وقال سعيد بن المسيب : كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن وقال معاوية : كان عمر إذا أشكل عليه شئ أخذه منه . ولما بلغ معاوية قتل الإمام ( عليه السلام ) قال : لقد ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب » . وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة / 152 ، والاستيعاب : 3 / 1102 ، وشرح النهج : 1 / 18 ، والمواقف للإيجي : 3 / 627 ، وتفسير السمعاني : 5 / 154 ، وتفسير الرازي : 21 / 22 ، وكشف اليقين 60 ، والإمام علي ( عليه السلام ) في آراء الخلفاء / 93 ، و / 101 ، و / 109 ، وشرح التجريد 511 ، والمسانيد لمحمد حياة الأنصاري : 2 / 409
وقال السيد الميلاني في دراسات في منهاج السنة / 230 : « ويجيب ابن تيمية عما تواتر من قول عمر كثيراً : لولا علي لهلك عمر : « لا يُعرف أن عمر قاله إلا في قضية واحدة إن صح ذلك ، وكان عمر يقول مثل هذا لمن هو دون علي !
أقول : قد قاله عمر في وقائع كثيرة يجدها المتتبع لكتب القوم في التفسير والحديث والفقه وغيرها . . فنحن نكتفي بذكر قضيتين :
1 - قضية المرأة التي ولدت لستة أشهر فهمَّ عمر برجمها ، رواها عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي ، وابن عبد البر ، والمحب الطبري ، والمتقي الهندي ، وغيرهم . قال الطبري : فترك عمر رجمها وقال : لولا علي لهلك عمر . بل في رواية ابن عبد البر : فكان عمر يقول : لولا علي لهلك عمر .
2 - قضية المرأة المجنونة التي زنت ، أخرجها عبد الرزاق ، والبخاري ، وأحمد ، والدارقطني ، وغيرهم . قال المناوي بشرح قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض : وأخرج أحمد : أن عمر أمر برجم امرأة ، فمر بهما علي فانتزعها فأخبر عمر فقال : ما فعله إلا لشئ ، فأرسل إليه فسأله فقال : أما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : رفع القلم عن ثلاث . ؟ قال : نعم . قال : فهذه مبتلاة بني فلان فلعله أتاها وهو بها فقال عمر : لولا علي هلك عمر . واتفق له مع أبي بكر نحوه .
هذا ، ولعمر في هذه الوقائع كلمات أخرى في حق علي ( عليه السلام ) كقوله : لا أبقاني الله بعدك يا علي . وقوله : لا أبقاني الله لمعضلة لست لها يا أبا الحسن ، وقوله : لا
ألف سؤال وإشكال — صفحة 435
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٣٥