قال : فقلت لأبي بعد أن هاجر إلى المدينة : يا أبت ، من الرجل الذي زجر القوم عنك بمكة يوم أسلمت وهم يقاتلونك ؟ قال : ذاك أي بني العاص بن وائل السهمي . وهذا إسناد جيد قوي وهو يدل على تأخر إسلام عمر ، لأن ابن عمر عرض يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة ، وكانت أحُد في سنة ثلاث من الهجرة وقد كان مميزاً يوم أسلم أبوه ، فيكون إسلامه قبل الهجرة بنحو من أربع سنين ، وذلك بعد البعثة بنحو تسع سنين » والحاكم : 3 / 85 .
وقد تقدم فراره مع أبي بكر من حروب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ويكفي ذلك لرد زعمهم أنه كان شجاعاً في مكة ، فلو كان لبان ، ولما هرب في معارك الإسلام !
أسئلة :
س 1 : ألا ترون أنهم كذبوا أنفسهم في نفس الرواية حيث اعترفوا بأن عمر عندما أسلم احتاج إلى من يحميه من قريش ، فحماه العاص بن وائل ؟ !
ثم كيف تصح حماية العاص له وقد مات قبل إسلام عمر ، فلا بد أن يكون حماه غيره أو كان مغموراً لا أثر لإسلامه حتى يحتاج إلى حماية ؟ !
س 2 : كان المجتمع المكي قبلياً ، والخوف من التعذيب ينحصر في قبيلة من يسلم فقط ، وكان بنو عدي عشيرة عمر صغيرة لا تبلغ مئة نفر ، وقد نص المؤرخون أنها لم يكن لها رئيس حتى يخاف عمر من تعذيبه !
س 3 : لو كان لعمر بطولة بعد إسلامه ولو صغيرة لسجلوا أحداثها وأسماء أشخاصها ، بينما لا تجد في رواياتهم حدثاً محدداً ، ولا اسم قتيل أو جريح أو مضروب ! فما رأيكم ببطولات ضد أناس مجهولين ، وفي زمان ومكان مجهولين ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 370
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٧٠