تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

2 . مسائل في إسلام عمر وشجاعته

( م 296 ) زعم عمر أنه عندما أسلم قاتل المشركين !

نسج رواة السلطة روايات كثيرة عن إعزاز الإسلام بعمر ، وأنه واجه قريشاً وتحدى زعماءها ، وحمى المسلمين فصلوا عند الكعبة جهاراً ! ورووا عن لسان ابن مسعود : « ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر بن الخطاب » وزعموا أنه أسلم على أثره سبعون من قريش دفعة واحدة ! ( كنز العمال : 2 / 495 ) ! قال ابن كثير في سيرته : 2 / 32 : « عن ابن عمر قال : لما أسلم عمر قال : أي قريش أنقل للحديث ؟ فقيل له : جميل بن معمر الجمحي فغدا عليه ، قال عبد الله : وغدوت أتبع أثره وأنظر ما يفعل وأنا غلام أعقل كل ما رأيت ، حتى جاءه فقال له : أعلمت يا جميل أني أسلمت ودخلت في دين محمد ؟ قال : فوالله ما راجعه حتى قام يجر رداءه ، واتبعه عمر واتبعته أنا حتى إذا قام على باب المسجد صرخ بأعلى صوته يا معشر قريش ، وهم في أنديتهم حول الكعبة : ألا إن ابن الخطاب قد صبأ ! قال يقول عمر من خلفه كذب ، ولكني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . وثاروا إليه فما برح يقاتلهم ويقاتلونه حتى قامت الشمس على رؤوسهم ! قال : وطلح ( تعب ) فقعد ، وقاموا على رأسه وهو يقول : افعلوا ما بدا لكم ، فأحلف بالله أن لو قد كنا ثلاث مائة رجل لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا ! قال : فبينما هم على ذلك إذ أقبل شيخ من قريش عليه حلة حبرة وقميص موشي ، حتى وقف عليهم فقال : ما شأنكم ؟ فقالوا : صبأ عمر ! قال فمه ؟ رجل اختار لنفسه أمراً فماذا تريدون ؟ أترون بني عدي يسلمون لكم صاحبكم هكذا ؟ ! خلوا عن الرجل ! قال فوالله لكأنما كانوا ثوباً كشط عنه !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 369 | الشيخ علي الكوراني العاملي