فقال علي ( عليه السلام ) : أجل أجل ، إن شئت ، هلموا ! ثم واصل ( عليه السلام ) تلاوته : وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ » . ( المناقب : 1 / 392 ، وإقبال الأعمال : 2 / 41 ) .
أسئلة :
س 1 : ألا ترون أن المتعصبين لأبي بكر استعظموا أن يعزله النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن تبليغ سورة براءة بأمر الله تعالى ! فوضعوا حديث أن أبا بكر بقي أمير الحاج في تلك السنة ، وأن مهمة علي ( عليه السلام ) كانت تبليغ سورة براءة فقط !
قال ابن هشام ( 4 / 972 ) : « ثم دعا علي بن أبي طالب فقال له : أخرج بهذه القَصَّة من صدر براءة ، وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى ، أنه لا يدخل الجنة كافر ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان له عند رسول الله ( ص ) عهد فهو له إلى مدته ، فخرج علي بن أبي طالب على ناقة رسول الله ( ص ) العضباء ، حتى أدرك أبا بكر بالطريق ، فلما رآه أبو بكر بالطريق قال : أأمير أم مأمور ؟ فقال : بل مأمور ، ثم مضيا ، فأقام أبو بكر للناس الحج ، والعرب إذا ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية ، حتى إذا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب فأذن في الناس بالذي أمره به رسول الله ( ص ) » !
ولم يكتفوا بذلك حتى زعموا أن أبا بكر كسر أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأرسل مؤذنين في الحج بلغوا سورة براءة ! قال أبو هريرة : « بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر نؤذن بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان » ! ( بخاري : 1 / 97 ) .
قال الشيخ محمود أبو رية في كتابه : شيخ المضيرة أبو هريرة / 109 : « ومن ذلك أنه زعم أنه كان مع أبي بكر في حجته ، وأورد في ذلك أحاديث ملفقة متعارضة ، وللأسف أوردها البخاري في كتابه ، وكلها قد جاءت من قبل أبي هريرة وابنه المحرر ، فمرة يقول : إن
ألف سؤال وإشكال — صفحة 347
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٤٧