تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
علي ، فرفع مرفقة كانت معه فضرب بها وجه جملك وقال : أما والله ما يومك منه بواحد ، ولا بليته منك بواحدة ، أما إنه لا يبغضه إلا منافق أو كذاب ! وأنشدك الله يا عائشة ! أتذكرين مرض رسول الله ( ص ) الذي قبض فيه فأتاك أبوك يعوده ومعه عمر ، وقد كان علي بن أبي طالب يتعاهد ثوب رسول الله ( ص ) ونعله وخفه ويصلح ما وهى منها ، فدخل قبل ذلك فأخذ نعل رسول الله ( ص ) وهي حضرمية وهو يخصفها خلف البيت ، فاستأذنا عليه فأذن لهما فقالا : يا رسول الله كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أحمد الله تعالى . قالا : ما بد من الموت ؟ قال ( ص ) : لا بد منه . قالا : يا رسول الله فهل استخلفت أحداً ؟ فقال : ما خليفتي فيكم إلا خاصف النعل ، فخرجا فمرا على علي وهو يخصف النعل ! كل ذلك تعرفينه يا عائشة وتشهدين عليه ، لأنك سمعته من رسول الله ( ص ) ! ثم قالت أم سلمة : يا عائشة أنا أخرج على علي بعد هذا الذي سمعته عن رسول الله ( ص ) ؟ ! فرجعت عائشة إلى منزلها فقالت : يا ابن الزبير أبلغهما أني لست بخارجة بعد الذي سمعته من أم سلمة ، فرجع فبلغهما . قال : فما انتصف الليل حتى سمعنا رغاء إبلها ترتحل ، فارتحلت معهما » ! وأضاف المرتضى ( رحمه الله ) : « ومن العجائب أن يكون مثل هذا الخبر الذي يتضمن النص بالخلافة ، وكل فضيلة غريبة ، موجوداً في كتب المخالفين ، وفيما يصححونه من روايتهم ، ويصنفونه من سيرتهم ولا يتبعونه ، لكن القوم رووا ما سمعوا وأودعوا كتبهم ما حفظوا ونقلوا ، ولم يتخيروا ويتبينوا ما وافق مذهبهم دون ما خالفهم » ! وفي هامشه : شرح النهج : 2 / 78 ، والعقد الفريد : 3 / 96 ، والبدء والتاريخ : 2 / 109 ، والفائق للزمخشري : 1 / 190 وروى نحوه في الإختصاص / 116 ، وفيه تفصيلات ، منها : فلما كان من ندمها أنشأت أم سلمة تقول :