ففي تاريخ أبي الفداء ( 1 / 173 ) : « قال عبد الله بن الزبير : إنه كذب ! يعني ليس ماء الحوأب ! ولم يزل بها وهي تمتنع فقال لها : النجاء النجاء ، فقد أدرككم علي بن أبي طالب ! فارتحلوا نحو البصرة ، فاستولوا عليها بعد قتال مع عثمان بن حنيف فنتفت لحيته وحواجبه وسجنته ثم أطلقته » .
فقد روى الجميع تحذير النبي ( صلى الله عليه وآله ) للمسلمين منها ! وفي البخاري أنه ( صلى الله عليه وآله ) أشار إلى بيتها وقال : هاهنا الفتنة !
وقال لها عندما شكت من وجع رأسها : ما ضرك لو متِّ قبلي ! وحذرها أن تكون صاحبة الجمل الأدبب تخرج فتنبحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها وشمالها قتلى كثيرة في النار !
وكان سعيد بن العاص الأموي مع جيش عائشة ، فلما نبحتها كلاب الحوأب رجع وقال لمروان : إن قتلة عثمان على أعجاز الإبل ! يقصد عائشة وطلحة والزبير ! ورجع المغيرة بن شعبة ومن معه من ثقيف !
وقال الصحابي أبو بكرة كما في صحيح بخاري ( 5 / 136 ) : « لقد نفعني الله بكلمه سمعتها من رسول الله ( ص ) أيام الجمل بعد ما كدت أن الحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم ! قال : لما بلغ رسول الله ( ص ) أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة » .
وفي طريق البصرة تنازع طلحة والزبير على إمامة الصلاة بالناس ، فأمرت عائشة أن يصلي بالجيش ابن أختها عبد الله ! وكتبت إلى عامل البصرة من قبل علي ( عليه السلام ) وهو عثمان بن حنيف الأنصاري ، أن يخلي لها دار الإمارة ، فشاور الأحنف بن قيس زعيم تميم فنهاه ، وكتبا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخبرانه .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 317
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣١٧