عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً قالت فدنوت منهم فقلت : يا رسول الله وأنا من أهل بيتك ؟ فقال : تنحي فإنك على خير » !
وروى عنها ابن أختها عروة قال : « قلت لعائشة : من كان أحب الناس إلى رسول الله ؟ قالت : علي بن أبي طالب . قلت : أي شئ كان سبب خروجك عليه ؟ قالت : لم تزوج أبوك أمك ؟ قلت : ذلك من قدر الله ، قالت : وكان ذلك من قدر الله » ! ( كنز العمال : 11 / 334 ،
ورواه ابن حجر في لسان الميزان : 5 / 154 ، ونقل رد الصابوني له ، وقال : « ثم وجدت الحديث في غرائب مالك للدارقطني أخرجه عن أبي سهل بن زياد وبسنده ، قال لم يروه عن مالك عن ابن أبي الخصيب وغيره أثبت منه . ووصف الصابوني فإنه محمد بن يوسف بن إسماعيل الصابوني أبو عبد الله الحافظ . وقد ذكره الخطيب فقال : روى عنه عباس التستري وإبراهيم الحربي ومحمد بن غالب تمتام وغيرهم وكان ثقة . ثم ساق من طريق ابن جامع قال : سنة ثمان عشرة ومائتين مات محمد بن الخصيب الأنطاكي . ثقة » .
أما بخاري ( 4 / 192 ) وأمثاله من المتشددين في نصرة السلطة ، فتعاموا عن اعتراف عائشة بأن علياً وفاطمة ( عليهما السلام ) أحب الناس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وجاؤوا بشهادة عمرو بن العاص بأن عائشة وأباها أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم عمر ثم أبو عبيدة ( أبو يعلى : 8 / 229 ) وقال عدَّدَ النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجالاً من قريش ! وطبعاً ليس فيهم علي ( عليه السلام ) ! فروى بخاري عن عمرو بن العاص قال : « إن النبي ( ص ) بعثني على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة فقلت : من الرجال ؟ فقال : أبوها . فقلت : ثم مَن ؟ قال : ثم عمر بن الخطاب ، فعدَّ رجالاً » .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 281
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٨١