والشر والنفع والضر والإسلام والكفر والعرفان والمنكر والفوز والخسران والغواية والرشد والطاعة والعصيان والشرك والإيمان ! هذا لفظ الغزالي » !
فيبدو أن الغزالي اختار العيش بهذه التناقضات من الفلسفة أو من أفكاره الصوفية . أما التشيع فلا يسمح له بذلك !
على أن تشيع الغزالي نظري محض ، والموجود في كتابه منه فقرتان : أولاهما سجل فيها رأيه بأن عترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحاب الحق في الحكم بعده . كتبها بعد المقدمة ، قال : « فصل ترجمة الأبواب وهي خمسة وعشرون مقالة :
إعلم أن الملك عظيم وعقيم ، عليه وقع الاشتباك والمناقشة بين الصالح والطالح والخاسر والرابح ، فمنه يتشعب الحسد وكل عرض وغرض مزعزع ، فلا بد من أصل ومرتبة وتحصيل وصبر ، وجمع أموال لبلوغ الآمالٍ .
وأم الغرر في تحصيله هو علو الهمة : كما قال معاوية رضي الله تعالى عنه : هموا بمعالي الأمور لتنالوها ، فإني لم أكن للخلافة أهلاً فهممت بها فنلتها .
وقد سردت لك قصص الأولين فانظر في أخبارهم وآثارهم ، فما بلغ أحد درجة الملك بأب وأم ، غير قليل ، وكم نزع الملك من يد وارث مستحق ، مثل بيت نبينا محمد ( ص ) » !
ثم عقد فصلاً لبيان الأحقية في الخلافة ، قال : « فصل : باب في ترتيب الخلافة والمملكة : اختلف العلماء في ترتيب الخلافة وتحصيلها لمن أمرها إليه . فمنهم من زعم أنها بالنص . ودليلهم قوله تعالى : قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا
ألف سؤال وإشكال — صفحة 265
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٦٥