للتأويل . فما جاء منها في التصريح بكفر القدرية وقوله لا سهم لهم في الإسلام ، وتسميته الرافضة بالشرك وإطلاق اللعنة عليهم ، وكذلك في الخوارج وغيرهم من أهل الأهواء » .
ثم شددوا فتواهم ! كما في إمتاع الأسماع : 9 / 218 : « مذهب أبي حنيفة أن من أنكر خلافة الصديق ، فهو كافر ، وكذلك من أنكر خلافة عمر ! ومنهم من لم يحك في ذلك خلافاً ، ومنهم من ذكر في ذلك خلافاً ، وقال : الصحيح أنه كافر » !
وقال ابن نجيم في البحر الرائق : 1 / 611 : « والرافضي إن فضل علياً على غيره فهو مبتدع ، وإن أنكر خلافة الصديق فهو كافر » !
وفي الأنساب : 5 / 99 : « وأبو الوليد عبد الله بن محمد الكناني من أهل أصبهان ، وكان كتب الحديث الكثير ، ثم أنكر خلافة أبي بكر الصديق ، فأحضره عبد العزيز بن دلف وكان والي أصبهان وجمع مشايخ البلد وفيهم أبو مسعود الرازي ومحمد بن بكار ، وزيد بن خرشه وغيرهم ، فناظروه فأبى أن يرجع عن قوله ، فضربه أربعين سوطاً ، فباينه الناس وهجروه ، وبطل حديثه ، وصنف أبو مسعود الرازي كتاباً سماه : الرد على أبي الوليد الكناني » . ولسان الميزان : 3 / 347 ، وطبقات المحدثين بأصبهان : 2 / 329 راجع : نفحات الأزهار : 19 / 59 ، وحاشية المراقي : 2 / 299 .
ثم غابت الأحاديث والفتاوى التي فيها شئ من التخفيف ، فالمطبق عندهم أن إمامة أبي بكر وعمر أهم من جميع أصول الدين ! لأنهم يتسامحون في التوحيد والنبوة ، ولا يتسامحون فيما يتعلق بأبي بكر وعمر !
وهم يقرون بأن كثيراً من أحاديث فضائل أبي بكر وعمر موضوعة ، ولكنهم يعملون بها ويفتون بها ، ويقتلون المسلمين بها !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 203
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠٣