أعطاكم هذا الحق والولاية عليَّ ؟ فيقولون لك : الله أعطانا ذلك !
س 3 : تقول لهم : إن القناعة الفكرية والحب القلبي ليس أمراً اختيارياً ، فكيف تطلبون مني غير المقدور ! فيقولون : لا ، نحن نأمرك أن تقنع نفسك وقلبك !
أليس معنى ذلك أنهم حزبُ : من لم يكن معنا فهو علينا ويجب قتله !
س 4 : أليس ذلك نفس منطق الذين هاجموا بيت علي وفاطمة ( عليهما السلام ) يوم وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : من لم يبايع أبا بكر فحكمه أن نحرق عليه بيته !
أليس معناه أن الله تعالى فَوَّض أبا بكر وعمر وأتباعهما ما لم يفوضه لنبي ولا وصي طوال التاريخ ! أن يفرضوا على هذه الأمة رأيهم ، ويحرِّموا عليها الرأي الآخر تحت طائلة العقوبة بالقتل ، ولهذا استحق أهل البيت ( عليهم السلام ) والسبعون صحابياً الذين امتنعوا عن بيعة أبي بكر القتل أو الحرق !
س 5 : أليس معناه أنه لا يجوز لأحد أن يطرح الرأي الآخر حتى لو كان حديثاً نبوياً عن وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) بإمامة أهل بيته ( عليهم السلام ) ! ولا أن يتكلم بما يعتبرونه إساءةً للشيخين ، حتى لو كان كلامه آيةً قرآنيةً ، أو حديثاً نبويأً !
س 6 : أليس معناه أنك لتكون مسلماً يجب أن تقبل بمصادرة حريتك وفكرك ، وتدخل في أمة الرأي الواحد ، ودولة الحزب الواحد ، وتخضع للديكتاتورية ؟ !
( م 230 ) كانوا لا يكفرون من لا يحب الشيخين ثم كفروه !
في تاريخ بغداد ( 11 / 276 ) ، أن عائشة بلغها أن ناساً يتناولون أبا بكر وعمر ، فلم تُفْتِ بكفرهم ولا فسقهم !
وقال الشهيد التستري ( قدس سره ) في الصوارم المهرقة / 228 : « ذهب الشيخ الأشعري والغزالي والآمدي وفخر الدين الرازي وصاحب المواقف وصاحب المكاتيب المشهورة