تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

الفصل الثامن والعشرون

المجازر التاريخية والمعاصرة من أجل أبي بكر وعمر !

( م 229 ) حتى العلمانيين المتشددين متعصبون للشيخين !

يتصور بعض المثقفين أن الخلاف بين السنة والشيعة بسبب أبي بكر وعمر وعلي ( عليه السلام ) قد انتهى ، لأن الدولة الدينية انتهت وحلت محلها الدولة العصرية ! لقد بدأ العالم في الغرب والشرق يتشكل في أوطان ومجموعات بشرية ، تتعايش وتتحد على أساس الحقوق الإنسانية في الحرية والديمقراطية والمساواة ، بعيداً عن الإنتماء القومي والديني والمذهبي ! لكن هذا التصور لا ينطبق على بلادنا ، فواقع ملايين الناس في الرباط والقاهرة وبيروت والرياض وبغداد وطهران وكراتشي وجاوة ، يناقض هذا التصور تماماً ! فالواقع هو ديكتاتورية الحكومات وأتباع المذاهب ، الذين يتبنون سياسة إجبار الشيعة على ولاية أبي بكر وعمر ! وإلا فجزاؤك القمع والقهر والحرمان من كل الحقوق المدنية ، بل من حق الحياة ! إن شيوخهم يُفْتُونَ بهدر دمك ووجوب قتلك ، وبأن أموالك غنائم شرعية لهم ، وعِرْضُكَ أي زوجتك وأختك وأمك ، إماءٌ مملوكات لمن يستولي عليهن منهم ! إن حرية المسلم في التفكير والاعتقاد ، ليست أكثر من كلام شاعري جميل ! فالذي يتحدث بها لم يطلع على ملفات محاكم بلادنا ، ومئات أحكام الإعدام التي أصدرها ( القضاة الشرعيون ) بتهمة المساس بأبي بكر وعمر ! ولا اطلع على فتاوى تكفير المسلمين وهدر دمائهم بسبب أنهم لا يعتقدون ما