ثم أشركه في أضاحيه لأنهما من ولد عبد المطلب ، وجعلها مئة ناقة على عدد نذر عبد المطلب عن أبيه عبد الله . ثم خص ابنته فاطمة بأضحية وقال لها قومي فاشهدي أضحيتك ( المغني : 1 / 156 ) بينما ذبح لكل نسائه بقرة ( المغني : 3 / 501 ) .
وتواصلت أحاديثه عن مكانة علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فقال إن فاطمة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وإنهما إمامان قاما أو قعدا ، وإن علياً أسد الله وأسد رسوله وولي المؤمنين بعده .
ثم كان يؤكد على ميزانية ( الخمس ) التي جعلها الله لبني هاشم لينزههم عن الزكوات التي هي أوساخ الناس ، وهذا أقصى الرفعة لهم !
ثم لم يرض بذلك حتى قرن عترته بالقرآن وأوصى بهما الأمة ، ثم بشر باثني عشر إماماً ربانيين من عترته ، أي أن إمامتهم من الله ! فماذا بقي لقبائل قريش ؟ !
ثم رأته قريش يتعمد الحديث عن ظلمهم ومحاصرتهم له ولبني هاشم سنين في شعب أبي طالب ، فقد أعلن يوم التروية : « منزلنا غداً إن شاء الله تعالى بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر » . ( صحيح بخاري : 2 / 158 ) ثم كررها بعد عرفات ( بخاري : 4 / 247 ) . وكان أكد عليها يوم فتح مكة !
فلم يكن عند قريش حل لمشكلتهم إلا بمواصلة العمل لقتل محمد ! وبالحيلولة عملياً بكل وسيلة بينه وبين إعلانه علياً ( عليه السلام ) خليفة ، حتى بالتشويش على كلامه ( صلى الله عليه وآله ) وبالقول للناس إنه لم يقل ، وبالتهديد بالردة عندما يلزم ذلك ! وهو الأمر الذي يخاف من النبي ( صلى الله عليه وآله ) كثيراً !
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « إن العرب كرهت أمر محمد ( صلى الله عليه وآله ) وحسدته على ما آتاه الله من فضله واستطالت أيامه ! حتى قذفت زوجته ونفرت به ناقته ، مع عظيم
ألف سؤال وإشكال — صفحة 176
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٧٦