تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
احتجاج الزهراء على القرارات الاقتصادية : لما قرر أبو بكر وعمر حرمان أهل البيت الكرام من ميراث النبي ومصادرة المنح التي منحها لهم حال حياته ، وتجريدهم من حقهم في كل ممتلكات النبي ، وحرمانهم حقهم في الخمس الوارد في آية محكمة : ( لاثت الزهراء خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ما تخرم مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى دخلت على أبي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار ، فنيطت دونها ملاءة فجلست ، ثم أنت أنة أجهش القوم لها بالبكاء فارتج المجلس ، حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم قالت : : وأورد خطبة الزهراء ( عليها السلام ) وذكر بعض مصادرها . وذكر فيه خطبة فاطمة الزهراء ( عليه السلام ) في المسجد النبوي ! وهي طويلة وقد أجابها أبو بكر وأجابته ، وجاء فيها : « يا ابن أبي قحافة ، أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟ ! أفعلى عمد تركتم كتاب الله ، ونبذتموه وراء ظهوركم ، إذ يقول الله تبارك وتعالى : وورث سليمان داود ، وقال الله عز وجل في ما قص من خبر يحيى بن زكريا : رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب وقال عز وجل : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، وقال : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين . وقال : إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين ! وزعمتم أن لا حظوة ولا إرث لي من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصكم الله بآية أخرج منها نبيه . أم لعلكم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أفحكم الجاهلية تبغون ! وفيها قولها ( عليها السلام ) : « فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ، وعند الساعة يخسر المبطلون » .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 141 | الشيخ علي الكوراني العاملي