الناس ما مقالة بلغتني في تأميري أسامة ، ولئن طعنتم في تأميري أسامة فقد طعنتم في تأميري أباه من قبل ، وأيم الله إنه كان لخليق بالإمارة ( الطبقات : 4 / 67 2 )
وحثهم على الخروج ثم قال : لعن الله من تخلف عن بعث أسامة ( الملل والنحل : 1 / 22 )
ومع هذا لم يخرجوا وضغطوا على أسامة فراجع الرسول ، فقال له الرسول : أخرج وسر على بركة الله ، فراجعه أسامة ثانية ، فقال له الرسول : سر على النصر والعافية ، وراجع أسامة ثالثة فقال له الرسول : أنفذ لما أمرتك به .
ومع هذا لم يخرجوا ومات الرسول وهم متثاقلون ! وبعد موت الرسول أصر عمر بأن تأمير الرسول لأسامة غير مناسب ، وطالب الخليفة الأول بنزع أسامة من إمارة الجيش ! فأخذ أبو بكر بلحية عمر وقال له : ثكلتك أمك وعدمتك يا بن الخطاب ! استعمله رسول الله وتأمرني أن أنزعه .
لو تمكن عمر لنزع أسامة من إمارة الجيش التي ولاها رسول الله له ، لأن عمر كان ما زال يعتقد أن تأمير الرسول لأسامة على ذلك الجيش ليس مناسباً ولا صحيحاً وأنه كان الأجدر بالرسول أن يولي قيادة ذلك الجيش لأبي بكر ، أو لعمر ، أو لواحد يرضون عنه ! هذه طبيعة نظرة عمر لقول الرسول ولعمل الرسول أو بتعبير أدق هذه طبيعة نظرته لسنة رسول الله » !
أسئلة :
س 1 : بما أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا ينطق عن الهوى ، فهل توافقون على أن هدفه تفريغ المدينة قرب وفاته ، وإرسال كل من يحتمل أن يعارض استخلافه لعلي ( عليه السلام ) إلى منطقة بعيدة ؟
س 2 : ماذا تفهمون من أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأن يكون أبو بكر وعمر وجميع القرشيين الطلقاء وعددهم سبع مئة ، في جيش أسامة ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 126
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٦