فالاسمين مثل " الإيقاظ والرّقود " ( 1 ) في ( وتحسبُهم أيقاظاً وهم رُقود ) ( 2 ) ،
والفعلين نحو " يحيي ويميت " في ( إذ قال إبراهيم ربّي الّذي يحيي ويميت ) ( 3 ) ،
والحرفين نحو " اللاّم " و " على " في ( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) ( 4 ) فَإنَّ في
" اللاّم " معنى الانتفاع وفي " على " معنى التضرّر ، أي لا ينتفع ولا يَتضَرُّر غير
النّفس بطاعة النّفس أو بمعصيتها .
الثّاني : غير المتجانس ، وهو التّقابل بين النّوعين كالاسم والفعل في ( أوَ مَن
كانَ ميتاً فأحْيَيْناهُ ) ( 5 ) فإنَّ الموت والحياة متقابلان ، وقد دلّ على الأوّل بالاسم
وعلى الثّاني بالفعل .
الثالث : الايجاب ، وهو التّقابل بين الإيجابين كما مرّ في " يحيي ويميت "
وكذا في " الإيقاظ والرّقود " .
الرّابع : السّلب ، وهو التّقابل بين الأمر والنّهي أو فعلين أحدهما مثبت والآخر
منفيّ بشرط كون الفعلين من مصدر واحد . فالأمر والنّهي نحو ( فلا تَخشَوُاْ النّاسَ
وَاخْشَونِ ) ( 6 ) ، والفعلين نحو ( ولكن أكثر النّاس لا يعلمون * يعلمون ظاهراً مِنَ
الحياةِ الدُّنيا ) ( 7 ) .
الخامس : التّدبيج ، وهو في اللّغة بمعنى التّزيين ، وفي الاصطلاح ذكر ألوان ( 8 )
في المدح أو الرّثاء أو غيرهما بقصد الكناية أوالتّورية .
فالتدبيج المشتمل على الكناية نحو كلمات " الحمر ( 9 ) والخضر ( 10 ) " في هذا
البيت :
تَردّى ( 11 ) ثيابَ الموتِ حُمْراً فما أتى * لها اللّيلُ إلاّ وهي مِنْ سُندس ( 12 ) خُضْرِ
هامش
( 1 ) مفردهما " يَقِضْ " و " راقِد " .
( 2 ) الكهف ( 18 ) الآية 18 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) الآية 258 .
( 4 ) البقرة ( 2 ) الآية 286 .
( 5 ) الأنعام ( 6 ) الآية 122 .
( 6 ) المائدة ( 5 ) الآية 44 .
( 7 ) الرّوم ( 30 ) الآية 6 و 7 .
( 8 ) المراد اثنان أو أكثر .
( 9 ) كناية عن الدّم والقتل .
( 10 ) كناية عن الجنّة وأثوابها .
( 11 ) أيّ اتّخَذَ رداءاً .
( 12 ) أي الحرير .