فَوَ اللهِ ما أدري أَبالخَمْرِ ( 1 ) أسْبَلَتْ * جُفُوني أمْ مِنْ عِبْرَتي كُنْتُ أَشْرَبُ
لمّا اعتقد التّساوي بين الدّمع والخمر ترك التّشبيه إلى الحكم بالتّشابه .
المقبول والمردود
" المقبول " التّشبيه الوافي بإفادة الغرض ، كأن يكون المشبّه به أعرف شيء
بوجه الشّبه في بيان الحال ، أو يكون المشبّه به أتمّ في وجه الشّبه في إلحاق
النّاقص بالكامل ، أو يكون المشبّه به مسلّم الحكم في وجه الشّبه معروف عند
المخاطب في بيان الإمكان .
والمردود ما يكون قاصراً عن إفادة الغرض بأن لا يكون على شرط المقبول .
التّشبيه الضّمني
وهو الّذي لا يوضع فيه المشبّه والمشبّه به في صورة من صور التّشبيه بل يُفهم
كلاهما من المعنى ويكون المشبّه به برهاناً على إمكان ما أُسند إلى المشبّه ، نحو :
مَنْ يَهُنْ يَسْهَلُ الهوانُ عَلَيْهِ * ما لِجُرْح بميت إيلامُ
أي إنّ الّذي اعتاد الهوان يسهل عليه تحمّله ولا يتألّم له ، وليس هذا الادّعاء
باطلا لأنّ الميّت إذا جرح لا يتألّم .
هامش
( 1 ) الباء في قوله " أبالخمر " للتّعدية وليست بزائدة .