تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
مُعرضين ) ( 1 ) أو للدّلالةِ على أنَّ جواب الشّرط شيء لا يحيط به الوصف أو لتذهب نفس السّامع كلّ مذهب ، مثالهما ( ولو ترى إذ وُقِفُوا على النّار ) ( 2 ) أو غير ذلكَ كالمسند إليه والمسند والمفعول كما مَرَّ في الأبوابِ السّابقة كالمعطوف مع حرف العطف نحو ( لا يستوي منكم مَنْ أنْفَقَ مِنْ قبل الفتح وقاتَلَ ) ( 3 ) أي " ومَنْ أنْفَقَ من بعده وقاتَلَ " بدليل ما بعده ( أُولئكَ أعظمُ دَرَجةً من الّذينَ أنفقوا مِنْ بعدُ وقاتلوا ) ( 4 ) . الجملة والمراد منها الكلام المستقلّ الّذي لا يكون جزءاً من كلام آخر ، وهو قد تكون مسبّبة عن سبب مذكور ، نحو ( لِيُحِقّ الحَقَّ ويُبْطِلَ الباطل ) ( 5 ) وهذا سبب مذكور حذف مُسَبّبهُ أي " فَعَلَ ما فعل " ، أو سببٌ لمذكور ، نحو ( فقلنا اضْرِب بعصاكَ الحَجرَ فانفجرت ) ( 6 ) إنْ قدّر " فضربه بها " ، ويجوز أن يُقدّر " فإن ضَرَبْتَ بها فقد انفجرت " فيكون المحذوف جزء جملة وهو الشّرط . ومثل هذه الفاء تسمّى فاء فصيحة لإفصاحها عن الجملةِ المقدّرةِ قبلها أو لأنّها لا تدلّ على المحذوف قبلها إلاّ عند الفصيح . أو غير السّبب والمسبّب ، نحو ( فنِعمَ الماهِدونَ ) ( 7 ) فإنّه على حذف المبتدأ والخبر عند مَن يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف أي " هُم نحن " . أكثر من جملة وقد يكون المحذوف أكثر من جملة واحدة ، نحو ( أنا أُنَبِّئُكم بتأويلهِ فَأرْسِلُونِ * يوسُف ) ( 8 ) أي فأرسلونِ [ إلى يوسف لأستعبره الرّؤيا ، ففعلوا فأتاهُ
هامش
( 1 ) يس ( 36 ) الآية 46 . ( 2 ) الأنعام ( 6 ) الآية 27 ، أي " لَرَأيْتَ أمراً فضيعاً " . ( 3 و 4 ) الحديد ( 57 ) الآية 10 . ( 5 ) الأنفال ( 8 ) الآية 8 . ( 6 ) البقرة ( 2 ) الآية 60 . ( 7 ) الذّاريات ( 51 ) الآية 48 . ( 8 ) يوسف ( 12 ) الآية 45 و 46 .